السيد مرتضى العسكري

47

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

نسباً ، وأعظمهم شرفاً ، وأكثرهم مالًا . فلمّا قالت لرسول اللّه ( ص ) ما قالت ، ذكر النبيّ ذلك لأعمامه ، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتّى دخل على خويلد بن أسد ، فخطبها إليه فتزوّجها رسول اللّه ( ص ) ، فولدت لرسول اللّه ( ص ) ولده كلّهم قبل أن ينزل عليه الوحي : زينب ، وأُمّ كلثوم ، وفاطمة ، ورقية ، والقاسم ، والطاهر ، والطيّب . فأمّا القاسم والطيّب والطاهر فهلكوا قبل الاسلام ، وبالقاسم كان يكنّى رسول اللّه ( ص ) . وأمّا بناته فأدركنّ الاسلام ، فهاجرن معه واتبعنه وآمنّ به . توفّيت خديجة بعد أبي طالب بثلاثة أيّام . فتتابعت على رسول اللّه ( ص ) المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب ، وكانت خديجة وزيرة صدق على الاسلام كان يسكن إليها . وسمّى رسول اللّه ( ص ) ذلك العام بعام الحزن . وكان موتها في رمضان قبل الهجرة بثلاث سنين ، ودفنت بالحجون . « 1 » قيل : كان عمرها خمساً وستين سنة . 2 - سودة بنت زمعة : سودة بنت زمعة القرشيّة العامريّة . وأمّها الشموس بنت قيس بن النجّار الأنصاري ، تزوجها رسول اللّه ( ص ) بمكّة بعد وفاة خديجة وقبل عائشة . وكانت قبله تحت ابن عمّها السكران بن عمرو ، أخي سهيل بن عمرو ، من بني عامر بن لؤيّ ، وكان مسلماً فتوفي عنها ، فتزوّجها رسول اللّه ( ص ) . وأسنّت عند رسول اللّه ( ص ) ولم تصب منه ولداً . وتوفيت آخر خلافة عمر . « 2 »

--> ( 1 ) . جوامع السيرة ص 31 - 32 ، وأسد الغابة ، الترجمة : 7 . 6867 / 78 - 85 . والحجون في معجم البلدان : جبل بأعلى مكة عنده أهلها . وقيل : مكان من البيت على ميل ونصف . ( 2 ) . أسد الغابة ، الترجمة : 7027 ، 7 / 157 - 158 .